محمد الكرمي
80
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
من جملة المشرعين ولو بالتبع وهذا هو مقصوده من قوله ( حيث إنه ) الضمير للشأن ( مع ) وجود ( المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل ) من الافعال ( وان لم يحدث بسببها ) اى بسبب المصلحة أو المفسدة ( إرادة أو كراهة في المبدأ الاعلى ) وهو واجب الوجود لما عرفت ان ذاته منزهة عن الحوادث ( إلّا انه ) الضمير للشان ( إذا أوحى ) بالبناء للمجهول ( بالحكم الشأني ) المبعوث ( من قبل تلك المصلحة ) اللازمة لمورده ( أو المفسدة ) كذلك ( إلى النبي ) متعلق بقوله أوحى ( أو الهم به الولي ) والمراد به وصيه المعصوم ( فلا محالة ) لاطلاعه على حقائق الأمور وما هي عليه من مصالح ومفاسد واقعية من طريق ايقاف اللّه له على ذلك ( تنقدح في نفسه الشريفة بسببها ) اى بسبب المصلحة أو المفسدة الواقعية ( الإرادة أو الكراهة الموجبة للانشاء ) اى انشاء الحكم ( بعثا أو زجرا بخلاف ما ) لو فرض انه ( ليس هناك مصلحة أو مفسدة ) واقعية ( في المتعلق ) اى متعلق الحكم ( بل انما كانت ) المصلحة ( في نفس انشاء الامر به ) اى بالمتعلق ( طريقيا ) نظير المصلحة في الامر الامتحاني فإنها تكون في نفس انشاءه ولا ربط لها بالمتعلق أصلا ( والآخر ) عطف على قوله أحدهما طريقي ( واقعي حقيقي ) مبعوث ( عن مصلحة أو مفسدة في متعلقه ) لا في نفس انشاء الامر به ( موجبة ) تلك المصلحة أو المفسدة ( لإرادته أو كراهته الموجبة ) تيك الإرادة أو هذه الكراهة ( لإنشائه بعثا أو زجرا في بعض ) متعلق بقوله موجبة لإرادته الخ ( المبادئ العالية ) كالنبي والوصي ( وان لم يكن في المبدأ الاعلى ) وهو اللّه ( إلّا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا ) بذلك قريبا ( فلا يلزم أيضا ) اى حتى لو قلنا إن جعل الحجية لغير العلم مستتبع لجعل التكليف أو انه لا معنى لجعل الحجية إلّا جعل التكاليف ( اجتماع إرادة وكراهة ) في عرض واحد لان مفروضنا ان الحكم الطريقي المفاد بلسان الامارة حكم صوري غير مبعوث عن إرادة أو كراهة أو مصلحة